فوزي آل سيف

181

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

وكان لا بد من استباق دخول الإمام إلى الكوفة، وحصره في موضع بعيد عن الكوفة، لأن وصوله الكوفة كفيل بزعزعة الوضع الأموي فيها فكان يحتاج إلى فارس شجاع وقائد قادر يمكن الاعتماد عليه في هذه المهمة، ووقع الاختيار على الحر الرياحي!!. ((( خرج الحر من منزله بعد أن استلأم وتسلح، وقصد قصر الإمارة ليستلم مهمته، وفيما هو كذلك إذا به يسمع من خلفه منادياً: ـ يا حر أبشر بالجنة!!. والتفت خلفه ثم في كل صوب باحثاً عن مصدر الصوت، فلم يجد أثراً وغرق من جديد في لجة أفكاره حول طبيعة المهمة القادمة، ومن جديد عاد الصوت.. يا حر أبشر بالجنة!! ومرة أخرى لم ير أحداً.. - قاتل الله الشيطان.. أتراه يمدني في الغي أكثر؟ كيف أبشر بالجنة وأنا خارج لقتال الحسين بن علي، وابن فاطمة بنت رسول الله؟! أترانا على صواب؟! وهل يقاس ابن زياد بالحسين؟!. ترى من قائل ذلك الصوت الذي يتكرر على سمعي؟! وماذا يعني؟! وهل يستطيع أحد ألا يخرج؟! بل هل يسمح له ابن زياد بالتفكير؟. وبعد أن تسلم مهمته وهي قيادة (1000) فارس من أهل الكوفة، من أجل منع الحسين ( من دخول الكوفة فاتحاً، وأسره والانطلاق به إلى الأمير ابن زياد. لم تترك الأفكارُ والهواجس الحر الرياحي يعيش لحظة من الاستقرار النفسي لقد كانيتقلى) على نار الأفكار، طول مسيره. ((( هنا شُراف.. منطقة في وسط الطريق بين الكوفة وكربلاء، وفيها نزل ( مع أصحابه، وفي اليوم التالي، وبعد أن استقوا من